
انخفض مؤشر ثقة الأعمال الألماني إلى 84.4 نقطة في أبريل، أدنى مستوى منذ مايو 2020، متأثراً بارتفاع أسعار الطاقة جراء الأزمة في الشرق الأوسط.
سجل مؤشر معهد Ifo لثقة الأعمال في ألمانيا انخفاضاً إلى 84.4 نقطة في أبريل من 86.3 في مارس، ليصل لأدنى مستوى منذ مايو 2020. وأرجع رئيس المعهد كليمنس فويست التراجع إلى تشاؤم الشركات بشأن الأشهر المقبلة وتقييمها السلبي للوضع الحالي، مشيراً إلى أن الاقتصاد الألماني يتأثر بشدة بأزمة إيران.
ارتفاع أسعار النفط والغاز الناجم عن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران والإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز أثقل كاهل ألمانيا، حيث تمثل الصناعات كثيفة الطاقة خُمس الإنتاج الصناعي. خفضت الحكومة الألمانية توقعات النمو للعام إلى 0.5% فقط، فيما أشار محللون إلى أن التعافي الاقتصادي المتوقع قد يتأخر للنصف الثاني من العام إن حدث أصلاً.
يعكس هذا التراجع الحاد في معنويات الأعمال الألمانية تأثير الأزمة الجيوسياسية في الشرق الأوسط على أكبر اقتصاد أوروبي، خاصة مع اعتماده الكبير على الطاقة المستوردة. ألمانيا تعاني ركوداً منذ 2022 بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة والمنافسة الصينية في قطاعات تصديرية رئيسية كالسيارات والكيماويات. تخفيض توقعات النمو إلى 0.5% يشير لتحديات هيكلية عميقة تتطلب إصلاحات جذرية تتجاوز الإنفاق الحكومي. المستثمرون والشركات يراقبون تطورات مضيق هرمز وقدرة الحكومة على تنفيذ إصلاحات تخفض التكاليف والبيروقراطية لإنعاش الاقتصاد.

اترك رد