
الإمارات تعلن انسحابها من منظمة أوبك بعد عضوية دامت 65 عاماً، مما يضعف نفوذ المنظمة ويفتح الباب أمام حرب أسعار محتملة بين منتجي الخليج.
أعلنت الإمارات انسحابها من منظمة أوبك في خطوة مفاجئة تضعف بشكل حاد نفوذ المنظمة التي عمرها 65 عاماً على سوق النفط العالمي. وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي أكد أن القرار جاء لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة، لكن الدافع الحقيقي يبدو رغبة أبوظبي في زيادة الإنتاج دون قيود حصص أوبك. الإمارات كانت رابع أكبر منتج في المنظمة بحصة 12% من الإنتاج الإجمالي وطاقة إنتاجية تبلغ 4.85 مليون برميل يومياً، وتستهدف رفعها إلى 5 ملايين برميل بحلول 2027.
الانسحاب يأتي وسط توترات متصاعدة مع السعودية حول حصص الإنتاج، حيث تجاوزت الإمارات مراراً الحصص المخصصة لها. إغلاق مضيق هرمز منذ شهرين بسبب الحرب مع إيران حاصر أكثر من 13 مليون برميل يومياً من الإنتاج. المحللون يحذرون من أن الخطوة قد تشعل حرب أسعار شرسة بين منتجي الخليج بمجرد انتهاء الحرب وعودة الإمدادات، مما يهدد بانهيار الأسعار وسنوات من الاضطراب في أسواق الطاقة العالمية.
انسحاب الإمارات يمثل ضربة قاسية لأوبك ويعيد رسم خريطة القوى في سوق النفط العالمي. المنظمة التي تسيطر على 80% من احتياطيات النفط العالمية باتت تنتج 30% فقط من الإمدادات، وفقدان عضو بوزن الإمارات يضعف قدرتها على إدارة الأسعار. الخطوة تعكس تحولاً استراتيجياً لدى المنتجين الخليجيين الذين يدركون أن نافذة تحقيق العوائد من النفط محدودة مع تحول العالم نحو الطاقة المتجددة. بمجرد انتهاء الحرب مع إيران وعودة 13 مليون برميل يومياً إلى الأسواق، قد تندلع حرب حصص سوقية بين الإمارات والسعودية والمنتجين الآخرين، مما ينذر بانهيار محتمل للأسعار. المستثمرون في قطاع الطاقة والأسواق الخليجية يراقبون عن كثب تداعيات هذا القرار التاريخي على استقرار الإمدادات والأسعار.

اترك رد