
السعودية وروسيا و5 منتجين اتفقوا على زيادة حصص الإنتاج 188 ألف برميل يوميا في يونيو رغم انسحاب الإمارات من التحالف وتعطل الصادرات عبر مضيق هرمز.
اتفقت السعودية وروسيا وخمسة منتجين آخرين في أوبك+ على رفع حصص الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يوميا لشهر يونيو، في خطوة وصفتها المجموعة بأنها تهدف لدعم استقرار سوق النفط. جاء القرار بعد أيام من انسحاب الإمارات من التحالف دون إشارة رسمية للحدث، ما اعتبره محللون محاولة للحفاظ على مظهر الوحدة رغم الانقسامات الداخلية.
أعلنت أدنوك الإماراتية خططا لرفع طاقتها الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يوميا بحلول 2027 باستثمارات 55 مليار دولار خلال عامين. لكن الزيادة الفعلية في الإمدادات العالمية تبقى محدودة بسبب تعطل الصادرات عبر مضيق هرمز إثر التصعيد العسكري في المنطقة. بلغ إنتاج أوبك+ الفعلي في مارس 27.68 مليون برميل يوميا مقابل حصة رسمية قدرها 36.73 مليون، بفجوة تصل إلى 9 ملايين برميل يوميا ناتجة عن اضطرابات الحرب والقيود اللوجستية.
يكشف القرار تناقضا جوهريا في استراتيجية أوبك+: محاولة إظهار السيطرة على الأسعار بينما تتآكل وحدة التحالف وتتعطل طرق التصدير الرئيسية. خروج الإمارات، ثالث أكبر منتج خليجي، يضعف قدرة المجموعة على فرض الانضباط على الأعضاء ويفتح الباب لمزيد من التوسع الفردي خارج نظام الحصص. الفجوة الكبيرة بين الحصص والإنتاج الفعلي تعكس تأثير الحرب في أوكرانيا والتوترات في الخليج على البنية التحتية للطاقة. يراقب المستثمرون قدرة السعودية على الحفاظ على تماسك التحالف وسط ضغوط جيوسياسية متصاعدة وتحديات لوجستية تحد من وصول النفط للأسواق العالمية.

اترك رد